محمد بن جرير الطبري
565
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
20655 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد قال : خطيبُ السَّوْء الصادق إبليس ، ( 1 ) أفرأيتم صادقًا لم ينفعه صِدقهُ : ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان ) ، أقهركم به = ( إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ) ، قال : أطعتموني = ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) ، حين أطعتموني = ( ما أنا بمصرخكم ) ، ما أنا بناصركم ولا مغيثكم = ( وما أنتم بمصرخيّ ) ، وما أنتم بناصريّ ولا مغيثيّ لما بي = ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل إنّ الظالمين لهم عذاب أليم ) . 20656 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن الحكم ، عن عُمَر بن أبي ليلى أحدِ بني عامر قال : سمعت محمد بن كعب القرظيّ يقول : ( وقال الشيطان لما قضي الأمر ) ، قال : قام إبليس عند ذلك ، يعني حين قال أهل جهنم : ( سواءٌ علينا أجزِعنا أم صبرنا مالنا من مَحِيص ) ، فخطبهم ، فقال : ( إن الله وعدكم وعد الحق ، ووعدتكم فأخلفتكم ) ، إلى قوله : ( ما أنا بمصرخكم ) ، يقول : بمُغْنٍ عنكم شيئًا = ( وما أنتم بمصرخيَّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) . قال : فلما سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم ، قال : فنودوا : ( لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ ) ، الآية [ سورة غافر : 10 ] . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " إبليس الصادق " ، أخر وقدم بلا داع مفهوم . ( 2 ) الأثر : 20656 - " الحكم المكي " ، و " عمر بن أبي ليلى " ، انظر ما سلف تعليقًا على الرقم : 20639 ، وهو تتمة ذاك الخبر . وكان في المطبوعة هنا أيضًا " عمرو بن أبي ليلي " .